. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفي المبسوط (¬١) والمغني: لو شهدا أنه دبره، فقضى بذلك ثم رجعا ضمنا ما نقصه التدبير؛ لأن ملك المالية للمولى ينتقص بالتدبير، فيضمنان النقصان، ولو شهدا بالكتابة فقضى بذلك، ثم رجعا ضمن قيمة العبد، والفرق بينهما أنهما حالا بين المولى ومدبره [ولكن] (¬٢) انتقصت مالية العبد بالتدبير، فضمنا النقصان.
ثم الشاهدان يبيعان المكاتب ببدل الكتابة على نجومهما؛ لأنهما قاما مقام المولى في ذلك حتى ضمنا قيمته، وبه قال مالك (¬٣)، وهكذا قال في المدبّر، وقال أحمد (¬٤) في المكاتب: يرجع بالنقصان، ولا يعتق المكاتب حتى يؤدي ما عليه إليهما، فإذا أداه إليهما فالولاء للذي كاتبه؛ لأنهما قاما مقامه في قبض بدل الكتابة، فإذا أداه إليهما كان كأنه أداه إلى المولى.
ولو عجز ورد إلى الرق كان لمولاه؛ لأن رقبته لم تصر مملوكة لهما؛ لأن المكاتب لا يقبل النقل، فرجوعهما غير صحيح في حقه، ويرد المولى ما أخذ منهما إليهما؛ لأن الحيلولة قد زالت، وعند مالك (¬٥) بيع (¬٦) لهما إن لم يستوفيا من نجومه.
ولو شهدا بإقرار المولى أن أمته أم ولده، والمولى ينكر، فقضى بذلك ثم رجعا؛ فإن لم يكن معها ولد ضمنا نقصان قيمتها، وبه قال أحمد (¬٧)، وقال مالك (¬٨): ضمنا قيمتها للمولى، وفيه تفريعات كثيرة. ذكره في المحيط (¬٩)، وشرح الطحاوي (¬١٠).