Lewati ke konten

Kitab: Mi'rajud Dirayah · Pengarang: الكاكي

Baca Juz 6, halaman 819

  1. كتاب الدعوى
  2. فصل فيمن لا يكون خصما

وَالمُدَّعِي هُوَ الَّذِي أَضَرَّ بِنَفْسِهِ حَيْثُ نَسِيَ خَصْمَهُ، أَوْ أَضَرَّهُ شُهُودُهُ، وَهَذِهِ المَسْأَلَةُ مُخَمَّسَةُ كِتَابِ الدَّعْوَى، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَقْوَالَ الخَمْسَةَ.

(وَإِنْ قَالَ: ابْتَعْتُهُ مِنْ الغَائِبِ، فَهُوَ خَصْمٌ) لِأَنَّهُ لَمَّا زَعَمَ أَنَّ يَدَهُ يَدُ مِلْكِ اعْتَرَفَ بِكَوْنِهِ خَصْمًا (وَإِنْ قَالَ المُدَّعِي: غَصَبْتَهُ مِنِّي، أَوْ سَرَقْتَهُ مِنِّي، لَا تَنْدَفِعُ الخُصُومَةُ وَإِنْ أَقَامَ ذُو اليَدِ البَيِّنَةَ عَلَى الوَدِيعَةِ) لِأَنَّهُ إِنَّمَا صَارَ خَصْمًا بِدَعْوَى الفِعْلِ عَلَيْهِ لَا بِيَدِهِ، بِخِلَافِ دَعْوَى المِلْكِ المُطْلَقِ، لِأَنَّهُ خَصْمٌ فِيهِ بِاعْتِبَارِ يَدِهِ، حَتَّى لَا يَصِحُ دَعْوَاهُ عَلَى غَيْرِ ذِي الْيَدِ وَيَصِحُ دَعْوَى الفِعْلِ.

(وَإِنْ قَالَ المُدَّعِي: سَرَقَ مِنِّي، وَقَالَ صَاحِبُ اليَدِ: أَوْدَعَنِيهِ فُلَانٌ، وَأَقَامَ البَيِّنَةَ، لَمْ تَنْدَفِعُ الخُصُومَةٌ) وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَهُوَ اسْتِحْسَانُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: تَنْدَفِعُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ الفِعْلَ عَلَيْهِ، فَصَارَ كَمَا إِذَا قَالَ: غُصِبَ مِنِّي عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَلَهُمَا: أَنَّ ذِكْرَ الفِعْلِ يَسْتَدْعِي الفَاعِلَ لَا مَحَالَةَ، وَالظَّاهِرُ، أَنَّهُ هُوَ الَّذِي فِي يَدِهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْهُ دَرْءًا لِلْحَدِّ شَفَقَةٌ عَلَيْهِ وَإِقَامَةٌ لِحِسْبَةِ السِّرِّ، فَصَارَ كَمَا إِذَا قَالَ: سَرَقْتِ، بِخِلَافِ الغَصْبِ، لِأَنَّهُ لَا حَدَّ فِيهِ فَلَا يُحْتَرَزُ عَنْ كَشْفِهِ (وَإِنْ قَالَ المُدَّعِي: ابْتَعْتُهُ مِنْ فُلَانٍ، وَقَالَ صَاحِبُ اليَدِ: أَوْدَعَنِيهِ فُلَانٌ ذَلِكَ، أُسْقِطَتْ الخُصُومَةُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ) لِأَنَّهُمَا تَوَافَقَا عَلَى أَنَّ أَصْلَ المِلْكِ فِيهِ لِغَيْرِهِ، فَيَكُونُ وُصُولُهَا إِلَى يَدِ ذِي اليَدِ مِنْ جِهَتِهِ، فَلَمْ تَكُنْ يَدُهُ يَدَ خُصُومَةٍ، إِلَّا أَنْ يُقِيمَ البَيِّنَةَ أَنَّ فُلَانًا

قوله: (والمدعي هو الذي أضر بنفسه جواب عن قول محمد، وهو قوله: لو اندفعت لتضرر به المدعي أو أضره شهوده) أي: شهود المدعى عليه، وهو ذو اليد.

(وإن قال: ابتعته) أي: وإن قال ذو اليد: اشتريته (من الغائب).

قوله: (لم يدع الفعل عليه) أي: على ذي اليد؛ بل هذا دعوى الفعل على مجهول، وهي باطلة، فالتحقت بالعدم، فبقي دعوى الملك المطلق، كما في قوله: (غُصِبَ مني).

(إلا إنه) أي: المدعي (لم يعينه) أي: لم يعين ذلك اليد (درءا للحد) فصار كما لو عينه، ولو عينه لم يندفع. كذا هذا.

Rujukan halaman ini: معراج الدراية في شرح الهداية، ج 6، ص 819 (SanadKitab #30179, hlm. urut 5587)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.