وَالمُرَادُ تَكْبِيرَةُ الافْتِتَاحِ، (وَالقِيَامُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨].
أما الإجماع: فلأنه لم يخالف أحد في فرضيته، كذا في مبسوط شيخ الإسلام.
وفي مبسوط السَّرَخْسِي: أما التكبير فلا بد للشروع في الصلاة، إلا على قول أبي بكر الأصم، وإسماعيل ابن علية فإنهما يقولان: يصير شارعًا بمجرد النية، والأذكار كالتكبير والقراءة عندهما زينة الصلاة وليست من الواجبات (¬١)؛ لأن مبنى الصلاة على الأفعال لا على الأركان، ألا ترى أن العاجز عن الأذكار تلزمه الصلاة إن كان قادرًا على الأفعال بخلاف العكس.
قلنا: تعظيم الله تعالى واجب بكل الأعضاء، واللسان أشرف الأعضاء فلا بد من أن يتعلق به شيء من الصلاة، وظاهر قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] يبين أن المقصود ذكر الله تعالى على سبيل التعظيم، فيبعد أن يقال ما هو المقصود لا يكون فرضًا، وقال ﵇: «تحريمها التكبير»، فدل أنه لا يصير شارعًا بدونه.
قوله: (والمراد تكبيرة الافتتاح)، أي بإجماع أئمة التفسير، ولأن سائر التكبيرات ليس بفرض بالإجماع، فتعين هذا للفرضية لئلا يؤدي إلى تعطيل النص.
(﴿قَنِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨])، أي خاضعين، والقنوت الخضوع، أو مطيعين.
وفي المغرب: القنوت الطاعة (¬٢).
قوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا﴾ [المزمل: ٢٠] نزل في شأن الصلاة بدليل سياق الآية، وسياقها قال الله تعالى: ﴿أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ الَّيْلِ وَنِصْفَهُ﴾ [المزمل: ٢٠]، ولأن الأمر للوجوب، وهذه الأفعال لا تجب في غير الصلاة، فثبت أنها تجب في