كَقِرَاءَةِ الفَاتِحَةِ وَضَمِّ السُّورَةِ إِلَيْهَا وَمُرَاعَاةِ التَّرْتِيبِ فِيمَا شُرِعَ مُكَرَّرًا مِنْ الأَفْعَالِ،
فإنه ذكر في مبسوط شيخ الإسلام، والتحفة للصلاة واجبات، وسنن، وآداب، فالواجبات ثمانية، وهي مذكورة في الكتاب والسنن: وهو ما فعله النبي ﵇ على المواظبة ولم يتركها إلا بعذر؛ كالثناء، والتعوذ، وتكبيرات الركوع والسجود، والآداب ما فعله النبي ﵇ مرةً، أو مرتين؛ كزيادة التسبيحات فيهما، والزيادة على القراءة المسنونة (¬١).
إنما لم يذكر المصنف قراءة التشهد في القعدة الأولى من الواجبات وهي منها، ذكره في المبسوطين (¬٢).
ولم يذكر تعديل الأركان أنه واجب عند أبي حنيفة ومحمد؛ لأنه ما التزم ذكر جميع الواجبات، بل أرى عددًا من نظائرها بقوله: (كقراءة الفاتحة) إلى آخره.
ولأنه ذكر أن قراءة التشهد في القعدة الأولى سنة، وفي عامة النسخ: (والأصح أنها واجبة)، فجاز أن يقع اختياره على أنها سنة، وهو اختيار صاحب التحفة (¬٣).
وكذا في تعديل الأركان اختلاف، فعند الكرخي واجب، وعند الجرجاني سنة، فعلى هذا يجوز إن ترك ذكرهما الاختلاف.
(فيما شرع مكررًا)، أي في ركعة واحدة كالسجدة؛ فإن الترتيب بين السجدتين واجب أي التوالي بينهما، حتى لو قام إلى الثانية بعد السجدة الأولى