Lewati ke konten

Kitab: Mi'rajud Dirayah · Pengarang: الكاكي

Baca Juz 7, halaman 166

  1. كتاب الهبة

عَقْدٌ، وَالعَقْدُ يَنْعَقِدُ بِالإِيجَابِ، وَالقَبُولِ، وَالقَبْضُ لَا بُدَّ مِنهُ لِثُبُوتِ المَلِكِ.

وَقَالَ مَالِكُ: يَثْبُتُ المِلْكُ فِيهِ قَبْلَ القَبْضِ اعْتِبَارًا بِالبَيْعِ، وَعَلَى هَذَا الخِلَافِ الصَّدَقَةُ. وَلَنَا: قَوْلُهُ ﵊: «لَا تَجُوزُ الهِبَةُ إِلَّا مَقْبُوضَةٌ» وَالمُرَادُ نَفْيُ

الهبة عقد تبرع فيتم بالمتبرع، فصار هو عندنا بمنزلة الإقرار والوصية، ولكن الموهوب له لا يملك إلا بالقبول والقبض

. وثمرة ذلك فيمن حلف لا يهب فوهب فلم يقبل الموهوب له يحنث، أو حلف على أن يهب فلانًا فوهبه ولم يقبل، بر في يمينه عندنا.

وقال مالك: يثبت الملك قبل القبض بمجرد الإيجاب والقبول (¬١)، وبه قال أبو ثور، والشافعي في القديم لعموم قوله ﵊: «العائد في هبته كالعائِدِ في قَيئِهِ» (¬٢)، ولأنه إزالة ملك بغير عوض فلا يعتبر فيه القبض؛ كالوصية والوقف، ولأنه عقد لازم ينقل الملك فلم يتوقف لزوم على القبض كالبيع.

وبقولنا قال الشافعي (¬٣)، وأحمد (¬٤)، وأكثر الفقهاء والتابعين، إلا أن أحمد يقول: إن كانت الهبة عينًا يصح بدون القبض في الأصح، وفي المكيل والموزون لا يصح بدون القبض (¬٥).

ويتفرع على الأقوال أن الزيادات الحادثة بين العقد والقبض لمن تكون، ولو باع الواهب الهبة بين العقد والقبض، أو مات بينهما فالملك للواهب عندنا، وعند مالك لا يصح بيعه، والهبة لوارث الموهوب له، وعند الشافعي في أصح قوليه إذا مات الواهب ينقلب إلى اللزوم ولا تنفسخ الهبة حتى يجبر الوارث في الإقباض، وإن مات المتهب قبضه وارثه إن أقبضه الواهب.

قوله: ولنا قوله ﵊: «لا تجوز الهبة» (¬٦) الحديث،

Rujukan halaman ini: معراج الدراية في شرح الهداية، ج 7، ص 166 (SanadKitab #30179, hlm. urut 5870)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.