أَوْ قَرَأَ فِيهَا بِالفَارِسِيَّةِ، أَوْ ذَبَحَ وَسَمَّى بِالفَارِسِيَّةِ، وَهُوَ يُحْسِنُ العَرَبِيَّةَ، أَجْزَأَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَا: لَا يُجْزِئُهُ إِلَّا فِي الذَّبِيحَةِ (*) وَإِنْ لَمْ يُحْسِنِ العَرَبِيَّةَ أَجْزَاهُ) أَمَّا الكَلَامُ فِي الافْتِتَاحِ، فَمُحَمَّدٌ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي العَرَبِيَّةِ …
القبول عدم الجواز، مع أن فيه ضعف؛ قال يحيى بن معين: راويه عقيل، وهو ضعيف في كل أمره.
قوله: (إلا في الذبيحة)؛ يعني: لو سمى عند الذبح بالفارسية أولى عند الإحرام بها، أو من بها، أو بأي لسان كان؛ يجوز بالإجماع، سواء كان يحسن العربية أو لا. كذا في شرح الطحاوي، والمبسوط (¬١).
وزاد التمرتاشي على هذه الشهادة: عند الحكام واللعان والعقود؛ يصح بالإجماع (¬٢).
وكذا لو حلف لا يدعو فلانا فدعاه بالفارسية يحنث.
وحاصل الخلاف: أن عنده يجوز ولكن يكره، وبه قال زفر.
وعندهما: لا يجوز إلا عند العجز عن العربية، وهو رواية عن أبي حنيفة، وبه قال الشافعي (¬٣)، ومالك (¬٤)، وأحمد (¬٥).
وقال المحبوبي: الخلاف فيمن لا يتهم بشيء، وقد قرأ في الصلاة كلمة بالفارسية أو أكثر منها، أما لو اعتاد قراءة القرآن أو كتابة المصحف بها؛ يمنع أشد المنع، حتى قال الفضلي: من تعمد ذلك يكون زنديقاً أو مجنوناً، والمجنون يداوى، والزنديق يقتل (¬٦).
(مع أبي حنيفة): حتى قال: الله أجل أو الأعظم يجوز.