Lewati ke konten

Kitab: Mi'rajud Dirayah · Pengarang: الكاكي

Baca Juz 7, halaman 463

  1. كتاب الإكراه

إِلَّا أَنْ يُكْرَهَ بِمَا يَخَافُ مِنهُ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ عَلَى عُضْوِ مِنْ أَعْضَائِهِ، فَإِذَا خَافَ عَلَى ذَلِكَ وَسِعَهُ أَنْ يُقْدِمَ عَلَى مَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ) وَكَذَا عَلَى هَذَا الدَّمُ وَلَحْمُ الخِنْزِيرِ، لِأَنَّ تَنَاوُلَ هَذِهِ المُحَرَّمَاتِ إِنَّمَا يُبَاحُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَمَا فِي المَخْمَصَةِ، لِقِيَامِ المُحَرَّمِ فِيمَا وَرَاءَهَا، وَلَا ضَرُورَةَ إِلَّا إِذَا خَافَ عَلَى النَّفْسِ أَوْ عَلَى العُضْوِ، حَتَّى لَوْ خِيفَ عَلَى ذَلِكَ بِالضَّرْبِ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ يُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يَسَعُهُ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى مَا تُوعَدَ بِهِ، فَإِنْ صَبَرَ حَتَّى أَوْقَعُوا بِهِ وَلَمْ يَأْكُلْ فَهُوَ آثِمٌ لِأَنَّهُ لَمَّا أُبِيحَ كَانَ بِالِامْتِنَاعِ عَنْهُ مُعَاوِنًا لِغَيْرِهِ عَلَى هَلَاكِ نَفْسِهِ فَيَأْثَمُ كَمَا فِي حَالَةِ المَخْمَصَةِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ، لِأَنَّهُ رُخْصَةٌ، إِذْ الحُرْمَةُ قَائِمَةٌ فَكَانَ آخِذًا بِالعَزِيمَةِ. قُلْنَا: حَالَةُ الاضْطِرَارِ مُسْتَثْنَاةٌ بِالنَّص، وَهُوَ تَكَلَّمُ بِالحَاصِلِ بَعْدَ الدُّنْيَا، فَلَا مُحَرَّمَ، فَكَانَ إِبَاحَةً لَا رُخْصَةٌ، إِلَّا أَنَّهُ

قوله: (إنما يباح عند الضرورة) فإنه تعالى استثنى حالة الضرورة من التحريم بقوله ﴿إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩] وقال تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَة﴾ [المائدة: ٣] وبإجماع العلماء الضرورة كما تتحقق بالمخمصة تتحقق بالإكراه.

قوله: (فهو آثم) أي: في ظاهر الرواية، وكذا هذا فيمن أصابته مخمصة، وبه قال الشافعي في الأصح، ومالك وأحمد في رواية.

قوله: وعن أبي أنه لا يحنث، وبه قال الشافعي في قول، وأحمد في رواية.

وكذا الخلاف فيمن أصابته مخمصة، وهذا الخلاف فيما إذا علم أنه يسعه تناول هذه الأشياء في هذه الحالة، أما إذا لم يعلم نرجو أن لا يأثم؛ لأنه قصد به التحرز عن ارتكاب المُحَرَّم بزعمه، ذكره في الذخيرة.

ويجيء في المتن: ثم الأصل عند أبي يوسف أن الإثم ينتفي عن المضطر، ولا تنكشف الحرمة بالضرورة، قال تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٧٣] وقال تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةِ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣] وهذا لأن الحرمة لصفة أنها ميتة أو خمر، وبالضرورة لا يزول ذلك، فإذا امتنع كان امتناعه من تناول الحرام فلا يأثم؛ لأنه تمسك بالعزيمة.

Rujukan halaman ini: معراج الدراية في شرح الهداية، ج 7، ص 463 (SanadKitab #30179, hlm. urut 6168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.