﵊ وَقَدْ خَطَرَ بِبَالِهِ الصَّلَاةُ لِلَّهِ تَعَالَى وَسَبُّ غَيْرِ النَّبِيِّ ﵊: بَانَتْ مِنهُ دِيَانَةً وَقَضَاءَ لِمَا مَرَّ، وَقَدْ قَرَّرْنَاهُ زِيَادَةٌ عَلَى هَذَا فِي «كِفَايَةِ المُنْتَهَى»، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قوله: (بانت منه قضاء لا ديانة) فأما إذا أظهر نيته وقال: نويت به الصلاة الله ومحمد آخر غير النبي؛ لأن القاضي لا يقبل نيته، وقد أتى بغير ما أمر به، فكان طائعًا ظاهرًا، ونيته باطنة فيقبل ديانة.
قوله: (لما أقر) (¬١) إشارة إلى قوله: (لأنه يبتدئ بالكفر هازلا به، حيث علم لنفسه مخلصًا غيره) (¬٢)؛ لأنه لما خطر بباله شتم محمد النصراني فقد وجد مخرجًا عما ابتلي به، ثم لما ترك ما خطر بباله وشتم محمدًا النبي ﵊ فقد كفر؛ لأنه غير مضطر في موافقة المكره وشتم محمد بلا اضطرار كفر.