وَصِحَّةُ القَصْدِ بِمَا ذَكَرْنَا. وَالأَقْلَفُ وَالمَخْتُونُ سَوَاءٌ لِمَا ذَكَرْنَا، وَإِطْلَاقُ الكِتَابِيِّ: يَنْتَظِمُ الكِتَابِيَّ وَالذُّمِّيَّ وَالحَرْبِيَّ وَالعَرَبِيَّ وَالتَّغْلِبِيَّ، لِأَنَّ الشَّرْطَ قِيَامُ المِلَّةِ عَلَى مَا مَرَّ. قَالَ: (وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ المَجُوسِيّ) لِقَوْلِهِ ﵊: «سُنُّوا
وقلنا: الذكاة، الذبح وهو يتحقق ممن له قصد، ولا يصح ممن لا قصد له ولا تمييز، وهو معنى قوله: (وصحة القصد بما ذكرنا) وهو يعقل التسمية والقصد والضبط.
(والأقلف والمختون سواء لما ذكرنا) من قوله: إن شرط الحل القصد والضبط؛ فيدخل في عمومات النصوص من قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَطَعَامُ الَّذِينَ﴾ الآية.
ولا خلاف فيه لعامة العلماء إلا ما روي عن ابن عباس أنه قال: شهادة الأقلف وذبيحته لا تجوز، وهو رواية عن أحمد.
وذبح الأخرس يجوز بإجماع العلماء ولا خلاف فيه.
وقلنا: الأقلف تارك السنة وبهذا لا يخرج عن كونه ذابحا أهل ملة، كذا ذكره الخصاف.
قوله: (ولا تؤكل ذبيحة المجوسي)، وعند بعض أصحاب الظاهر: حكمهم حكم أهل الكتاب، وبه قال أبو ثور؛ لأنه ﷺ قال: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» (¬١)، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب، وقالوا «الحديث المذكور في