إليها وقتها. يقال: يوم الأضحى، وذلك يؤذن بالوجوب، لأن الإضافة للاختصاص وهو بالوجود، والوجوب هو المفضي إلى الوجود ظاهرا
يكون إلا بترك الواجب، وقوله ﷺ: «من ضحى قبل الصلاة فليعد» (¬١) والأمر بالإعادة يفيد الوجوب، وعن مخنف بن سليم قال: إنه ﷺ قال: «يا أيها الناس، إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة (¬٢).
ونسخت العتيرة وبقيت الأضحية، وعن أم بلال الأسلمية قالت: قال رسول الله ﷺ: «ضحوا بالجذع من الضأن» (¬٣) وعن معاذ بن جبل قال: كان رسول الله ﷺ يأمر أن يضحى، ويأمر أن يطعم جاره» وعن الحسن البصري أنه «أمر بالأضحى».
فإن قيل: قال أحمد بن حنبل: حديث أبي هريرة منكر، وقال الدارقطني: قد روي موقوفا، والموقوف أصح من كونه منكرا.
قلنا: كونه موقوفا في رواية لا يمنع الاحتجاج به؛ لأن مثل هذا لا يقال عن رأي.
قال ابن حزم: حديث مخنف رواية مجهول، وحديث الحسن مرسل، ولحديث أبي هريرة راويان كلاهما مجهولان.
قلنا: جهالة الراوي لا تقدح في صحة الحديث، والمرسل حجة عندنا، خصوصا إذا أيد بحديث أو عمل الصحابة.