خَمْسَةٍ أَوْ ثَلَاثَةٍ، ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ ﵀ فِي الأَصْلِ، لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ عَنِ السَّبْعَةِ فَعَمَّنْ دُونَهُمْ أَوْلَى، وَلَا تَجُوزُ عَنْ ثَمَانِيَةٍ أَخْذَا بِالقِيَاسِ فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ، وَكَذَا إِذَا كَانَ نَصِيبُ أَحَدِهِمْ أَقَلَّ مِنْ السُّبُعِ، وَلَا تَجُوزُ عَنْ الكُلِّ لِانْعِدَامِ وَصْفِ القُرْبَةِ فِي البَعْضِ، وَسَنُبَيِّنُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَالَ مَالِكٌ: تَجُوزُ عَنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ، وَلَا تَجُوزُ عَنْ أَهْلِ بَيْتَيْنِ وَإِنْ كَانُوا أَقَلَّ مِنهَا، لِقَوْلِهِ ﵊: عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامِ أَضْحَاةٌ وَعَتِيرَةٌ قُلْنَا: المُرَادُ مِنهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، قَيِّمُ أَهْلِ البَيْتِ،
قوله: (وكذا إذا كان نصيبُ أَحَدِهِمْ أَقَلَّ مِنْ السُّبع) لا يجوز من صاحب الكثير، كما لا يجوز من صاحب القليل، فلا يجوز منها؛ لفوات وصف القربة في البعض، وعدم تجزؤ هذا الفعل في كونه قربة، حتى لو مات رجل عن ابن وامرأة وبقرة وضحيا بها لم يجز؛ لأن نصيب المرأة الثمن؛ لما روينا أن البقرة عن سبعة، والبدنة عن سبعة، وعليه جمهور التابعين وأكثر أهل العلم بلا فصل بين الأجنبيين وغيرهم.
وعن ابن المسيب: البقرة عن سبعة، والجزور عن عشرة؛ لما روى رافع أنه عليه الصلاة السلام «عَدَلَ عشرةً من الغنم ببعير» (¬١).
وعن ابن عباس قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فحضر الأضحى «فاشتركنا في الجزور عن عَشَرة، وفي البقرة عن سبعة» (¬٢).
وقلنا: هذا في القسمة لا في الأضحية.
قوله: (وقلنا: المراد منه) أي: من قوله ﷺ: «على كل أهل بيت» (¬٣): (قيم أهل البيت) دل عليه ما ذكر في بعض الروايات: «على كل مسلم في كلِّ عامٍ