Lewati ke konten

Kitab: Mi'rajud Dirayah · Pengarang: الكاكي

Baca Juz 8, halaman 37

  1. كتاب الأضحية

يَعْجَزُ عَنْ إِقَامَتِهَا بِعَوَارِضَ، فَصَارَ كَمَا إِذَا ذَبَحَ شَاةٌ شَدَّ القَصَّابُ رِجْلَهَا، فَإِنْ قِيلَ: يَفُوتُهُ أَمْرٌ مُسْتَحَبُّ وَهُوَ أَنْ يَذْبَحَهَا بِنَفْسِهِ، أَوْ يَشْهَدَ الذَّبْحَ فَلَا يَرْضَى بِهِ. قُلْنَا: يَحْصُلُ لَهُ بِهِ مُسْتَحَبَّانِ آخَرَانِ، صَيْرُورَتُهُ مُضَحِّيًا لِمَا عَيَّنَهُ، وَكَوْنُهُ مُعَجِّلًا بِهِ فَيَرْتَضِيهِ، وَلِعُلَمَائِنَا ﵏ مِنْ هَذَا الجِنْسِ مَسَائِلُ اسْتِحْسَانِيَّةٌ، وَهِيَ أَنَّ مَنْ طَبَخَ لَحْمَ غَيْرِهِ، أَوْ طَحَنَ حِنْطَتَهُ، أَوْ رَفَعَ جَرَّتَهُ فَانْكَسَرَتْ، أَوْ حَمَّلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَعَطِبَتْ، كُلُّ ذَلِكَ بِغَيْرِ أَمْرِ المَالِكِ يَكُونُ ضَامِنًا، وَلَوْ وَضَعَ المَالِكُ اللَّحْمَ فِي القِدْرِ وَالقِدْرُ عَلَى الكَانُونِ وَالحَطَبُ تَحْتَهُ، أَوْ جَعَلَ الحِنْطَةَ فِي الدَّوْرَقِ وَرَبَطَ الدَّابَّةَ عَلَيْهِ، أَوْ رَفَعَ الجَرَّةَ وَأَمَالَهَا إِلَى نَفْسِهِ، أَوْ حَمَّلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَسَقَطَ فِي الطَّرِيقِ، فَأَوْقَدَ هُوَ النَّارَ فِيهِ وَطَبَخَهُ، أَوْ سَاقَ الدَّابَّةَ فَطَحَنَهَا، أَوْ أَعَانَهُ عَلَى رَفْعِ الجَرَّةِ فَانْكَسَرَتْ فِيمَا بَيْنَهُمَا، أَوْ حَمَّلَ عَلَى دَابَّتِهِ مَا سَقَطَ فَعَطِبَتْ: لَا يَكُونُ ضَامِنًا فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا اسْتِحْسَانًا لِوُجُودِ الإِذْنِ دَلَالَةٌ.

إِذَا ثَبَتَ هَذَا فَتَقُولُ فِي مَسْأَلَةِ الكِتَابِ: ذَبَحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُضْحِيَةَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ صَرِيحًا، فَهِيَ خِلَافِيَّةُ زُفَرَ بِعَيْنِهَا، وَيَتَأَنَّى فِيهَا القِيَاسُ وَالِاسْتِحْسَانُ كَمَا ذَكَرْنَا، فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمَا مَسْلُوخَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ، وَلَا يُضَمِّنُهُ، لِأَنَّهُ وَكِيلُهُ فِيمَا فَعَلَ دَلَالَةٌ، فَإِذَا كَانَا قَدْ أَكَلَا ثُمَّ عَلِمَا فَلْيُحَلِّلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَيُجْزِيهِمَا، لِأَنَّهُ لَوْ أَطْعَمَهُ فِي الابْتِدَاءِ يَجُوزُ، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فَكَذَا لَهُ أَنْ يُحَلِّلَهُ فِي الانْتِهَاءِ، وَإِنْ تَشَاحًا فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُضَمِّنَ صَاحِبَهُ قِيمَةَ لَحْمِهِ، ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِتِلْكَ القِيمَةِ، لِأَنَّهَا بَدَلْ عَنِ اللَّحْمِ فَصَارَ كَمَا لَوْ بَاعَ أُضْحِيَتَهُ، وَهَذَا لِأَنَّ التَّضْحِيَةَ لَمَّا وَقَعَتْ عَنْ صَاحِبِهِ كَانَ اللَّحْمُ لَهُ، وَمَنْ أَتْلَفَ لَحْمَ أُضْحِيَّةِ غَيْرِهِ كَانَ الحُكْمُ مَا ذَكَرْنَاهُ (وَمَنْ غَصَبَ شَاةً فَضَحَى بِهَا، ضَمِنَ قِيمَتَهَا

قوله: (كما لو باع أضحيته)؛ يعني لو باع أضحيته واشترى بثمنها غيرها، فإن كان غيرها أنقص من الأولى؛ يتصدق بما فضل على الثانية، ولو لم يشتر حتى مضت أيام النحر يتصدق بثمنها.

قوله: (كان الحكم ما ذكرنا) وهو قوله: (ضمن قيمتها).

Rujukan halaman ini: معراج الدراية في شرح الهداية، ج 8، ص 37 (SanadKitab #30179, hlm. urut 6615)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.