آثَارٌ. وَفِي الجَامِعِ الصَّغِيرِ: وَلَا يَتَخَتَّمُ إِلَّا بِالفِضَّةِ، وَهَذَا نَصُّ عَلَى أَنَّ التَّخَتُمَ بِالحَجَرِ وَالحَدِيدِ وَالصُّفْرِ حَرَامٌ. وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﵊ عَلَى رَجُلٍ خَاتَمَ صُفْرٍ فَقَالَ: مَالِي أَجِدُ مِنْكَ رَائِحَةَ الأَصْنَامِ. وَرَأَى عَلَى آخَرِ خَاتَمَ حَدِيدٍ، فَقَالَ: مَالِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ أَطْلَقَ الحَجَرَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ:
قوله: (ولا يتختم إلا بالفضة) قالوا: إن قصد به التجبر يكره، وإلا لا، ذكره المحبوبي.
في إباحة ذلك آثار، وهي ما روى المحبوبي: كان للنبي ﷺ خاتم فضة، نقش خاتمه محمد رسول الله: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر، ولمعاذ خاتم نقشه محمد رسول الله، فقال ﷺ: ما نقش خاتمك؟ قال: محمد رسول الله، فقال: أمن كل شيء من معاذ حتى خاتمه استوهبه من معاذ فوهبه منه، فكان في يده ﷺ إلى أن توفي، ثم في يد أبي بكر، ثم في يد عمر، ثم في يد عثمان حتى وقع من يده في البئر (¬١)، فأنفق مالا عظيما فلم يجده، ووقع الخلاف والتشويش بينهم.
وفي حديث نعمان بن بشير فقال ﷺ: «اتَّخِذْهُ مِنَ الوَرِقِ، وَلَا تَزِدْ عَلَى مِثْقال، وتختم باليَمينِ» (¬٢).
قوله: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ أَطْلَقَ … .) إلى آخره، وإليه مال شمس الأئمة فقال: الأصح أنه لا بأس به كالعقيق، فإنه مبارك، فإنه ﵊ تختم بالعقيق وقال: «تختموا بِهِ فإنهُ مُبارَكٌ» (¬٣) ولأنه ليس بحجر؛ لأنه لا ثقل له، ولنا