Lewati ke konten

Kitab: Mi'rajud Dirayah · Pengarang: الكاكي

Baca Juz 8, halaman 346

  1. كتاب الرهن
  2. باب ما يجوز ارتهانه والارتهان به وما لا يجوز
  3. باب التصرف في الرهن والجناية عليه وجنايته على غيره

الرَّاهِنُ: فَلِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ وِلَايَةُ الدَّفْعِ لِمَا بَيَّنَا، فَكَيْفَ يَخْتَارُهُ؟ (وَيَكُونُ المُرْتَهِنُ فِي الفِدَاءِ مُتَطَوِّعًا فِي حِصَّةِ الأَمَانَةِ، حَتَّى لَا يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ)؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ لَا يَخْتَارَهُ فَيُخَاطَبُ الرَّاهِنُ، فَلَمَّا التَزَمَهُ - وَالحَالَةُ هَذِهِ - كَانَ مُتَبَرِّعًا، وَهَذَا عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀: أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ مَعَ الحُضُورِ، وَسَنُبَيِّنُ الْقَوْلَيْنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (وَلَوْ أَبَى المُرْتَهِنُ أَنْ يَفْدِيَ، وَفَدَاهُ الرَّاهِنُ: فَإِنَّهُ يَحْتَسِبُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ نِصْفَ الفِدَاءِ مِنْ دَيْنِهِ)؛ لِأَنَّ سُقُوطَ الدَّيْنِ أَمْرٌ لَازِمٌ فَدَى، أَوْ دَفَعَ، فَلَمْ يُجْعَل الرَّاهِنُ فِي الفِدَاءِ مُتَطَوِّعًا، ثُمَّ يُنْظَرُ إِنْ كَانَ نِصْفُ الفِدَاءِ مِثْلَ الدَّيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ، بَطَلَ الدَّيْنُ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ سَقَطَ مِنْ الدَّيْنِ بِقَدْرِ نِصْفِ الفِدَاءِ، وَكَانَ العَبْدُ رَهْنَا بِمَا بَقِيَ؛ لِأَنَّ الفِدَاءَ فِي نِصْفٍ كَانَ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَدَّاهُ الرَّاهِنُ، وَهُوَ لَيْسَ بِمُتَطَوِّعٍ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ، فَيَصِيرُ قِصَاصًا بِدَيْنِهِ كَأَنَّهُ أَوْفَى نِصْفَهُ، فَيَبْقَى العَبْدُ رَهْنَا بِمَا بَقِيَ (وَلَوْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ فَدَى، وَالرَّاهِنُ حَاضِرٌ فَهُوَ مُتَطَوّعٌ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا لَمْ يَكُنْ مُتَطَوّعًا) وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالحَسَنُ وَزُفَرُ ﵏: المُرْتَهِنُ

قوله: (وسنبين القولين)؛ أي: بعد الخطوط (¬١) في قوله: (ولو كان المرتهن فدى والراهن حاضر) إلى آخره.

قوله: (فلم يجعل الراهن في الفداء متطوعًا)؛ لأنه قصد به تطهير ملكه عن الجناية، وهو محتاج إلى ذلك، فلا يكون متبرعًا في نصيب المرتهن، كمعير الرهن إذا قضى الدين، ثم إن رد عليه المرتهن نصف الفداء بقي العبد مرهونا كما لو فدياه به، وإن أبى ذلك فقد خرج من الرهن؛ لأن المرتهن حين أبى الفداء فقد رضي بإتوائه، فيجعل في حقه كأنه هلك. كذا في المبسوط (¬٢).

قوله: (وإن كان غائبًا)؛ أي: غيبة منقطعة. ذكره في الأسرار.

قوله: (وهذا)؛ أي: قول أبي حنيفة.

ورو زفر عن أبي حنيفة عكس هذا؛ وهو أن الراهن إذا كان حاضرا لا يكون متطوعًا، وإن كان غائبا كان متطوعًا.

Rujukan halaman ini: معراج الدراية في شرح الهداية، ج 8، ص 346 (SanadKitab #30179, hlm. urut 6924)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.