Lewati ke konten

Kitab: Mi'rajud Dirayah · Pengarang: الكاكي

Baca Juz 8, halaman 749

  1. كتاب الوصايا
  2. باب في صفة الوصية

وَلِأَنَّ الِامْتِنَاعَ لِحَقِّهِمْ، فَتَجُوزُ بِإِجَازَتِهِمْ؛ وَلَوْ أَجَازَ بَعْضُ، وَرَدَّ بَعْضُ، تَجُوزُ عَلَى المُجِيزِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ لِوِلَايَتِهِ عَلَيْهِ، وَبَطَلَ فِي حَقِّ الرَّادٌ.

قَالَ: (وَيَجُوزُ أَنْ يُوصِيَ المُسْلِمُ لِلْكَافِرِ، وَالكَافِرُ لِلْمُسْلِمِ) فَالْأُولَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَنْهَنَكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨] الآيَةَ. وَالثَّانِي لِأَنَّهُمْ بِعَقْدِ الذِّمَّةِ سَاوَوْا المُسْلِمِينَ فِي المُعَامَلَاتِ، وَلِهَذَا جَازَ التَّبَرُّعُ مِنْ الجَانِبَيْنِ فِي حَالَةِ الحَيَاةِ، فَكَذَا بَعْدَ المَمَاتِ (وَفِي الجَامِعِ الصَّغِيرِ: الوَصِيَّةُ لِأَهْلِ الحَرْبِ بَاطِلَةٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَنكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَتَتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٩] الآية.

قوله: (ولأن الامتناع لحقهم) وهو تأذي البعض (فتجوز بإجازتهم).

فإن قيل: لو كان الامتناع لحقهم لكان ينبغي أن يجوز فيما دون الثلثين أجازوا أو لا، كما في الوصية للأجنبي؛ لأنهم لا حق لهم في الثلث على ما مر.

قلنا: حقهم تأذيهم بإيثار البعض، وذلك يحصل فيما دون الثلثين أيضًا؛ إذ ذلك موجب لقطيعة الرحم، وذا لا يتأتى في حق الأجنبي، أو لأنا جوزنا الوصية مخالفًا للقياس استحسانًا لحاجة الميت إليه؛ ليتدارك بعض ما فرط فيما يجب عليه من العبادات، ولا حاجة إلى الوصية للورثة؛ لأن التركة حقهم سواء أوصى بها لهم أو لم يوص.

قوله: (وفي الجامع الصغير الوصية لأهل الحرب في دارهم باطلة) اعلم أنه لا خلاف أن الوصية لأهل الذمة من مسلم ومن الذمي للذمي جائز ولمسلم بلا خلاف لأهل العلم أما وصية المسلم لأهل الحرب غير جائز عندنا، وبه قال بعض أصحاب الشافعي.

[وقال مالك، وأحمد، وأكثر أصحاب الشافعي] (¬١): يجوز، وذكر محمد في السير الكبير ما يدل على جواز الوصية لهم.

ووجه التوفيق أنه لا ينبغي أن يفعل، ولو فعل ثبت الملك لهم؛ لأنهم من

Rujukan halaman ini: معراج الدراية في شرح الهداية، ج 8، ص 749 (SanadKitab #30179, hlm. urut 7327)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.