Lewati ke konten

Kitab: Mi'rajud Dirayah · Pengarang: الكاكي

Baca Juz 8, halaman 818

  1. كتاب الوصايا
  2. فصل: [أوصى بوصايا من حقوق الله تعالى]

قَالَ: (وَمَنْ أَوْصَى بِحَجَّةِ الإِسْلَامِ، أَحَجُّوا عَنْهُ رَجُلًا مِنْ بَلَدِهِ يَحُجُّ رَاكِبًا) لِأَنَّ الوَاجِبَ لِلَّهِ تَعَالَى الحَجُّ مِنْ بَلَدِهِ، وَلِهَذَا يُعْتَبَرُ فِيهِ مِنْ المَالِ مَا يَكْفِيهِ مِنْ بَلَدِهِ، وَالوَصِيَّةُ لِأَدَاءِ مَا هُوَ الوَاجِبُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا قَالَ رَاكِبًا: لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا، فَانْصَرَفَ إِلَيْهِ عَلَى الوَجْهِ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ. قَالَ: (فَإِنْ لَمْ تَبْلُغِ الوَصِيَّةُ النَّفَقَةَ، أَحَجُّوا عَنْهُ مِنْ حَيْثُ تَبْلُغُ) وَفِي القِيَاسِ: لَا يَحُجُّ عَنْهُ، لِأَنَّهُ أَمَرَ بِالحَجَّةِ عَلَى صِفَةٍ عَدِمْنَاهَا فِيهِ، غَيْرَ أَنَّا جَوَّزْنَاهُ لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ المُوصِيَ قَصَدَ تَنْفِيذَ الوَصِيَّةِ، فَيَجِبُ تَنْفِيذُهَا مَا أَمْكَنَ، وَالمُمْكِنُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ إِبْطَالِهَا رَأْسًا، وَقَدْ فَرَّقْنَا بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الوَصِيَّةِ بِالعِتْقِ مِنْ قَبْلُ.

قَالَ: (وَمَنْ خَرَجَ مِنْ بَلَدِهِ حَاجًا، فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ، وَأَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ، يَحُجُّ عَنْهُ، مِنْ بَلَدِهِ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَحُجُّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ اسْتِحْسَانًا، وَعَلَى هَذَا الخِلَافِ: إِذَا مَاتَ الحَاجُّ عَنْ غَيْرِهِ فِي الطَّرِيقِ. لَهُمَا: أَنَّ السَّفَرَ بِنِيَّةِ الحَجِّ وَقَعَ قُرْبَةٌ وَسَقَطَ فَرْضُ قَطْعِ المَسَافَةِ بِقَدْرِهِ، وَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، فَيَبْتَدِئُ مِنْ ذَلِكَ المَكَانِ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ، بِخِلَافِ سَفَرِ التِّجَارَةِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ قُرْبَةٌ فَيَحُجُّ عَنْهُ مِنْ بَلَدِهِ … ... … .

قوله: (أحجوا عنه رجلًا من بلده) وبه قال أحمد، ومالك، والشافعي في قول آخر من الميقات.

قوله: (على الوجه الذي وجب عليه وهو راكبًا)؛ لأنه ثابت عنه، فيجب عليه على الوجه الثاني يجب على المنوب، وفي الواقعات المأمور بالحج لو حج ماشيًا فالحج عن نفسه، وهو ضامن للنفقة؛ لأن الحج المعروف أن يحج راكبا، فانصرفت الوصية إليه.

قوله: (من حيث تبلغ) وبه قال أحمد.

قوله: (من قبل) أي: في باب الوصية (بالعتق) وهذا الفرق وقع على قول أبي حنيفة ﵀ بقوله: (وله أنه وصية بعتق عبد يشترى بمائة) إلى آخره.

قوله: (ومن خرج من بلده حاجا) قيد بقوله: (حاجا)؛ لأنه لو خرج تاجرا ومات فإنه يحج من بلده بالاتفاق، وإليه أشار بقوله: (بخلاف سفر التجارة) إلى

Rujukan halaman ini: معراج الدراية في شرح الهداية، ج 8، ص 818 (SanadKitab #30179, hlm. urut 7396)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.