العلة عملها؛ لفوات شرط عملها، لا لعدم انعقادها، كما في البيع بالخيار، فلم يمكن أن يجعل الإخوة موتى، بخلاف ما نحن فيه فإنهم كالموتى في حق الميراث؛ لعدم الأهلية، فكذا في حق الحجب، وكما أن الرق لا يخرج من كونه ولدًا، وكذا بالموت لا يخرج منه، ثم يشترط كونه حيا للحجب، فكذا يشترط كونه أهلا للإرث.
والمراد بالولد المذكور ولد الوارث؛ لأنه عطف على الولد المذكور في أول الآية، وهو قوله ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] فقد ذكر الولد الوارث في أولها، وذكر هذا الولد بعده، فصار [تقديره] (¬١) فإن لم يكن لهن ولد وارث، إليه أشار شيخ الإسلام وشمس الأئمة.
يؤيده أنه تعالى ذكر الأولاد في أول الآية معرفًا بالإضافة، ثم ذكر الولد منكرًا، والمعرفة إذا أعيدت مكررة كانت الثانية عين الأولى، كما في قول الشاعر (¬٢):
صَفَحْنَا عَنْ بَنِي ذُهْلٍ (¬٣) … وَقُلْنَا الْقَوْمُ إِخْوَانُ
عَسَى الْأَيَّامُ أَنْ يَرْجِعُ … نَ قَوْمًا كَالَّذِي كَانُوا
قيل: وفيه نوع تأمل، أما المحجوب يحجب بلا خلاف بين الصحابة؛ لأن عند ابن مسعود المحروم يحجب، فالمحجوب بالطريق الأولى.
فصل في العول (¬٤)
اعلم أن معرفة العول تحتاج إلى معرفة مخارج الفروض، فالفرض نوعان: الأول: النصف، والربع، والثمن.