فِي زَمَانِنَا فَقَدَّمْنَا الْأَعْلَمَ ﴿فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَوْرَعُهُمْ﴾ لِقَوْلِهِ ﵊: «مَنْ
وفي الْمُجْتَبى: العالم بالسنة أولى إذا كان يحذر الفواحش الظاهرة، وإن كان غيره أورع منه (¬١).
وفي الشفا: عن أبي حفص: الأمي الذي يقرأ القليل أحب إلي من الفاسق القارئ (¬٢).
وفي شرح الإرشاد: لو كان عالماً بمسائل الصلاة متبحراً فيها، غير متبحر في سائر العلوم؛ فإنه أولى من المتبحر في سائر العلوم (¬٣).
قوله: (فأورعهم) وفي البدرية: الورع: الاجتناب عن الشبهات، والتقوى: الاجتناب عن المحرمات (¬٤).
وفي الكافي: المتقي الذي لا يأكل الربا، والورع لا يدفع المال ببدل الإجارة (¬٥).
ثم الورع ليس في لفظ الحديث في ترتيب الإمامة، وإنما فيه يعد ذكر الأعلم أقدمهم هجرة، ولكن أصحابنا وأكثر أصحاب الشافعي جعلوا مكان الهجرة الورع؛ لأنها منقطعة في زماننا، وقد قال ﵇: «لا هجرة بعد الفتح» (¬٦) وإنّما المهاجر من هجر السيئات (¬٧)، فجعلوا الهجرة عن المعاصي مكان تلك الهجرة، فإن هجرتهم لتعلم الأحكام، وعند ذلك يزداد الورع، وقال ﵇: «مَلاكُ دِينِكُم الورع» (¬٨)، وفي الحديث: «الجهاد جهادان: