مُعْتَبَرٌ فَتَثْبُتَ بِهِ القُوَّةُ (وَلَا يُصَلِّي الَّذِي يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ خَلْفَ المُومِئِ) لِأَنَّ حَالَ المُقْتَدِي أَقْوَى، وَفِيهِ خِلَافُ زُفَرَ ﵀.
(وَلَا يُصَلِّي المُفْتَرِضُ خَلْفَ المُتَنَفِّلِ) لِأَنَّ الاِقْتِدَاءَ بِنَاءُ، وَوَصْفُ الفَرْضِيَّةِ مَعْدُومٌ فِي حَقِّ الإِمَامِ، فَلَا يَتَحَقَّقُ البِنَاءُ عَلَى المَعْدُومِ. قَالَ: (وَلَا مَنْ يُصَلِّي فَرْضًا خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي فَرْضًا آخَرَ) لِأَنَّ الاِقْتِدَاءَ شَرِكَةٌ وَمُوَافَقَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ الاتِّحَادِ … ...
وذكر في المحيط (¬١) ما يوافق رواية الهداية، ثم ذكر التمرتاشي: وعلى هذا الخلاف اقتداء السليم بالأحدب الذي بلغ حد الركوع (¬٢)، وهذا على خلاف ما ذكرنا قبله من الأسرار، ولكن رواية المحيط مثل رواية الأسرار.
قوله: (خلاف زفر): والشافعي أيضاً (¬٣).
لهما: أن الفرض سقط إلى خلف وهو الإيماء، والمتأدى بالبدل كالمتأدى بالأصل، فصار كإمامة المتيمم المتوضئين، والماسح الغاسلين.
ولنا: أن الإيماء ليس ببدل عنهما؛ لأنه بعضهما كما بينا، وبعض الشيء لا يكون بدلاً عنه. كذا في المحيط (¬٤).
فإن قيل: يلزم راكب ترك في صلاته؛ فإنه يبني الركوع والسجود على الإيماء.
قلنا: إحرامه انعقد مُجَوّزاً لهما؛ لقدرته عليهما، لكنهما سقطا لعجز حالي، فصح البناء وبقولنا: قال مالك (¬٥)، وأحمد (¬٦).
قوله: (لأن الاقتداء شركة)؛ أي: في التحريمة.
(وموافقة)؛ أي: في الأفعال.