مُخْتَلِفَةٍ اعْتِبَارًا بِالمَغْسُولِ. وَلَنَا: أَنَّ أَنَسًا ﵁ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ».
وَالَّذِي يُرْوَى مِنْ التَّثْلِيثِ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ مَشْرُوعٌ عَلَى مَا رَوَى الحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلِأَنَّ المَفْرُوضَ هُوَ المَسْحُ وَبِالتَّكْرَارِ يَصِيرُ غَسْلاً، وَلَا
وأحمد (¬١)، وأبي ثور، خلافًا للشافعي (¬٢)، وقال ابن سيرين: يمسح مرتين لأنه روى أنه ﵇ مسح مرتين وعند الشافعي يستحب لمن على رأسه عمامة أن يمسح على ناصيته ويتمم المسح على العمامة ولو اقتصر على مسحها لا يجوز. وعند أحمد والثوري وداود يجوز المسح عليها لدفع الحرج واعتبر أن يكون قد تعمم على طهر. وشرط بعض أصحابه أن يكون تحت الحنك.
واحتج الشافعي بحديث مر في تكرار الغسل وقال: لا فرق بين المغسول والممسوح، ولفظ الخبر مطلق يتناولهما. وعن عثمان وعلي: أنه ﵇ توضأ ومسح رأسه ثلاثًا (¬٣).
ولنا: أن أنساً إلى آخره، روى عثمان وعلي، ومعاذ، وابن عباس، والبراء، والربيع بنت [معوذ] (¬٤)، وأبو أمامة الباهلي أنه ﵇ مسح مرةً، قال الترمذي: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب رسول الله ﷺ ومن بعدهم (¬٥).
وقال أبو عمر بن عبد البر: كلهم يقول: مسح الرأس مسحة واحدة (¬٦). والذي يروي ما رواه عثمان وعلي وعبد الله بن أوفي غير مشهور وقد ضعفه الثقات.