وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَسَدَتْ صَلَاتُهُ) لِأَنَّهُ يَجْرِي فِي مُخَاطَبَاتِ النَّاسِ فَكَانَ مِنْ كَلَامِهِمْ، بِخِلَافِ مَا إِذَا قَالَ العَاطِسُ أَوْ السَّامِعُ الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا قَالُوا، لِأَنَّهُ لَمْ يُتَعَارَفْ جَوَابًا.
وفي المحيط (¬١): أسند ما ذكر في الفوائد إلى بعض المشايخ.
وفي فتاوى قاضي خان (¬٢): ذكر الفساد، وقال: ينبغي أن لا تفسد، كما لو دعا بدعاء آخر، والأحسن السكوت.
وفي المحيط (¬٣): في مسألة الكتاب لم تفسد صلاته عند أبي يوسف؛ لأن هذا دعاء بالمغفرة والرحمة، فله ذلك.
ولهما: حديث معاوية بن الحكم، وبقولهما: أخذ الشافعي (¬٤)، وأحمد (¬٥).
وعند مالك (¬٦): لا يُشَمِّتُ، ولو شَمَّتَ لا يرد بإشارة في فرض ولا نفل، بخلاف رد السلام بالإشارة عنده.
(وهو)؛ أي: الآخر الذي قال: يرحمك الله.
وفي قوله: (على ما قالوا)؛ إشارة إلى خلاف البعض.
وفي المحيط (¬٧): لو حمد الله العاطس في نفسه ولا يحرك لسانه؛ عن أبي حنيفة: لا تفسد، فلو تحرك تفسد.
وفي فتاوى العتابي (¬٨): لو قال السامع (الحمد لله) على رجاء الثواب من غير إرادة الجواب لا تفسد، وعن الحسن عن أبي حنيفة: تفسد إن أراد استفهامه، وعن محمد: أنه يحمد بعد الفراغ.