وَمَعْنَاهُ: أَنْ يَفْتَحَ المُصَلِّي عَلَى غَيْرِ إِمَامِهِ، لِأَنَّهُ تَعْلِيمُ وَتَعَلَّمُ فَكَانَ مِنْ جِنْسِ كَلَامِ
كذا في الفوائد الظهيرية (¬١).
(على غير إمامه)؛ لأنه لو كان المستفتح إماما والفاتح مقتديا يجوز بالنص؛ وهو ما روي أنه ﵇ قرأ في الصلاة سورة المؤمنين، فترك حرفًا، فلما فرغ قيل له، قال: «ألم يكُنْ فِيكم أَبَيّ؟ قالوا: نعم، قال ﵇: «هَلْ فَتَحْتَ عَلَيَّ؟» فقال: ظننت أنها نسخت، فقال: لَو نُسِخَتْ لأَنبَأْتُكُم بِها» (¬٢). وعن علي ﵁ أنه قال: " إذا استطعمك الإمام فأطعمه " (¬٣). رواه أبو داود عن النبي ﷺ.
والاستطعام: مجاز عن الاستفتاح؛ لاشتراكهما في معنى الاستعانة. كذا في المبسوط (¬٤)، وفوائد الظهيرية.
وفي المبسوط (¬٥): وابن عمر قرأ الفاتحة في المغرب، فلم يتذكر سورة، فقال نافع: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة: ١] فقرأها. ولأن المقتدي قاصد لإصلاح صلاته؛ فإن قراءة الإمام قراءة له، فلتحقق حاجته لا تفسد، ولهذا لا ينبغي أن يعجل بالفتح، ولا ينبغي للإمام أن يلجئ القوم إلى الفتح، بل يركع إن قرأ مقدار ما تجوز به الصلاة، أو يتجاوز إلى آية أخرى أو سورة أخرى، فإن لم يفعل وخاف أن يجري على لسانه ما يفسد الصلاة؛ فحينئذ يفتحه، بخلاف غير المقتدي إذا فتح على المصلي تفسد صلاته، وكذا المصلي إذا فتح على غير المصلي فسدت صلاته؛ لأنه تعليم وتعلّم.
وفي المنية (¬٦): لو فتح على الإمام من ليس في صلاته، ويذكر هو، فلو