وَالسَّلَامُ، «لَوْ عَلِمَ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الوِزْرِ لَوَقَفَ أَرْبَعِينَ» وَإِنَّمَا يَأْثَمُ إِذَا مَرَّ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ عَلَى مَا قِيلَ، وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا
قوله: (لوقف أربعين) وفي مبسوط شيخ الإسلام (¬١): قال الراوي: لا أدري أربعين يوماً أو شهراً أو سنة.
وفي جامع الإسبيجابي: أربعين ساعة مكان شهر، والراوي أبو جهم الأنصاري.
وقيل: وقد جاء مفسرا في رواية مسلم أنه ﵇ قال: «وقف مِائَةَ عام خيرٌ له مِنْ أَنْ يَمُرَّ» (¬٢).
وفي مسند الدارقطني (¬٣) «أربعين خريفاً».
وروى كعب أنه ﵇ قال: «لَو عَلِمَ المار ماذا عَلَيْهِ لكان أن يَخسِفَ الله به الأرض خيراً لَهُ» (¬٤)، وإنما وضع المسألة في المرأة؛ لنفي قول أهل الظاهر، أو لأن الجهل فيه غالب، فالظاهر أنها تمر دون الرجل، ولكن في الحكم لا تفاوت بينهما.
قوله: (موضع سجوده): قال شيخ الإسلام: هذا إذا كان في الصحراء، أو في الجامع الذي له حكم الصحراء، فأما في المسجد؛ فالحد هو المسجد، إلا أن يكون بينه وبين المار إسطوانة وغيرها (¬٥).
وفي الكافي (¬٦): أو رجل قائم، أو قاعد ظهره إلى المصلى، ثم اختلفوا في الموضع الذي يكره فيه المرور؛ قيل: مقدر بثلاثة أذرع. وقيل: بخمسة. وقيل: بأربعين. وقيل: بموضع سجوده وقيل: بقدر صفين أو ثلاثة.