وَقِيلَ: لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا خِيفَ عَلَى مَتَاعِ المَسْجِدِ فِي غَيْرِ أَوَانِ الصَّلَاةِ (وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُنْقَشَ
ولكن قالوا: لا بأس في زماننا بإغلاق باب المسجد؛ لأن الغلبة لأهل الفساد. وقيل: إذا تقارب الوقتان كالعصر والمغرب والعشاء لا يغلق، وبعد العشاء يغلق إلى طلوع الفجر، ومن طلوع الشمس إلى الزوال. كذا ذكره شمس الأئمة، وقاضي خان، والتمرتاشي، والمحبوبي (¬١).
قوله: (ولا بأس بأن ينقش): وإنما ذكر هذه المسألة بهذه العبارة؛ لأن العلماء اختلفوا فيها، منهم من استحسن ذلك، ومنهم من كرهه.
قال شمس الأئمة (¬٢): وفي قوله: (لا بأس)؛ إشارة إلى أنه لا يؤجر، ويكفيه أن ينجو رأساً برأس؛ لأنه ﵇ لما قيل له: ألا تَهدُّ مسجدك ثم تبنيه؟، قال: «لا، عريش كعريش موسى ﵇» (¬٣)، أو قال: «عريش»، وكان سقف مسجده من الجريد؛ وهو غصن النخل، وكان يكف إذا مطر، حتى قال أبو سعيد الخدري: رأيته ﵇ سجد في ماء وطين (¬٤)، ولأنه ﵇ عدّ ذلك من أشراط الساعة، قال: «تُزخرَفُ المَسَاجِدُ وتَطولُ المنارات» (¬٥).
وقال علي ﵁ حين مر بمسجد مزخرف: "لمن هذه البيعة؟ "، وإنما قال ذلك؛ لكراهته ذلك الصنيع، وعندنا لا بأس بذلك؛ لما روي أن داود ﵇ بنى المسجد الأقصى، ثم أتمه سليمان ﵇ بعده، فزينه حتى نصب على رأس القبة الكبريت الأحمر، وكان ذلك أعز ما يوجد في ذلك