(الوِتْرُ وَاجِبٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا: سُنَّةٌ) (*) لِظُهُورِ آثَارِ السُّنَنِ فِيهِ، حَيْثُ لَا
والستُ لا وسطى لها؛ إذ الوسطى هي الفرد المتخلل بين العددين المساويين.
وبحديث أعرابي، حيث علمه النبي ﷺ خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال: فهل عَلَيٌّ غيرُهُنَّ؟، قال: «لَا إلَّا أَنْ تَتَطَوَّعَ» (¬١)، وبما روي أن رجلا من الأنصار يقال له أبو محمد قال: الوتر فريضة، فبلغ ذلك عبادة بن الصامت، فقال: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «فرض الله تعالى على عبادِهِ خمس صلوات» (¬٢)، وبقوله [عليه] السلام: «ثلاث كُتِبَ عليَّ وَلَمْ تُكتَبْ عَلَيْكُم، وهِيَ لكُم سُنّةٌ؛ الوِتْرُ، والضُّحَى، والأضْحَى» (¬٣).
واحتج أبو حنيفة بحديث أبي بصرة الغفاري، وفي رواية خارجة بن حذافة أنه ﵇ قال: «إن الله تعالى زادكم صلاة … » الحديث (¬٤).
قال شيخ الإسلام (¬٥): الاستدلال به من ثلاثة أوجه:
أحدها: بالزيادة؛ فإنها لا تكون إلا من جنس المزيد عليه، لا يقال: زاد في يمنه؛ إذا وهب هبة مبتدأة، ولا يقال: زاد على الهبة؛ إذا باع، والمزيد عليه واجب، فكذا الزيادة، وينبغي أن يكون فرضاً، كما قاله زفر، وأصبغ من المالكية (¬٦)، وأحمد في رواية (¬٧)، وأبو حنيفة في رواية، إلا أنه أراد به الفرض العملي وهو الواجب؛ لأن خبر الواحد لا يفيد الفرضية علماً.
(*) الراجح قول أبي حنيفة.