لِلشَّافِعِيِّ ﵀ فِي غَيْرِ النِّصْفِ الأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ لِقَوْلِهِ ﵊ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ له حِينَ عَلَّمَهُ دُعَاءَ القُنُوتِ: «اجْعَلْ هَذَا فِي وِتْرِكَ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ، … ... »
ولنا: حديث تعليم الحسن المذكور في المتن، وما روي عن علي وابن مسعود أنهما كانا يقنتان في جميع السنة، ولأن القنوت مضاف إلى الوتر، فدل أنه من سننه، فإنه لو كان من سنن الوقت؛ لكان مضافًا كتكبيرات التشريق، وإذا ثبت أنه من سنن الوتر؛ فلا يختص ببعض الأزمان كسائر سننه.
وتأويل ما روي عن عمر ﵁: أن المراد منه طول القيام، لا القنوت في الوتر.
وفي الْمُجْتَبى (¬١): الاقتداء في الوتر خارج رمضان يجوز. وفي مختصر القدوري (¬٢): لا يجوز - أي: يكره -. والجماعة في رمضان في الوتر أفضل، واختار علماؤنا أنه يوتر في منزله. ثم لابد من معرفة دعاء القنوت، وكيفية قراءته:
أما الدعاء؛ فأطول ما روي فيه، ما روي عن عمر ﵁ أنه ﵇ كان يقول بعد الركوع: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لنا وللمؤمنين والمؤمنات، والمُسلِمينَ والمسلمات، وأصلِح ذات بينهم، وأَلّف بين قلوبهم، وانْصُرْهُم على عَدوِّكَ وعَدُوِّهِم، اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك، ويُكذِّبون رَسولَكَ، ويقاتلون أولياءَكَ، اللهم خالِف بين كلِمَتِهِمْ، وأزِلَّ أقدامهم، وأنزل بهم بأسك الذي لا تَردَّهُ عن القومِ المُجرمين» (¬٣) «بسم الله الرّحمن الرّحيم، اللهم إنا نستعينُكَ ونَسْتَغْفِرُكَ»، وفي رواية: «ونَسْتهديكَ» ثم «ونستغفرك، ونؤمِنُ بك ونتوكَّلُ عليك، ونُثني عليكَ الخير كله»، وفي رواية: «ونتوب إليك» ثم «ونتوكل عليك، نشكرُكَ ولا نكفرُكَ، ونخلع ونترك من يفجُرُكَ».