. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مطلقا، وهو مروي عن العبادلة الثلاثة، وأبي أوفى، وأبي هريرة، وعائشة، واحتجوا بما روي أنه ﵇ احتجم وصلى ولم يتوضأ، ولم يزد على غسل موضع محاجمه (¬١)، وبما روي أنه ﵇ قاء فلم يتوضأ (¬٢)، والفاء دخل في الحكم، أي لم يتوضأ حكما للقيء كقول الراوي: سها رسول الله فسجد، أي حكما لذلك السهو، ولم ينقل إلينا توضؤه بعد زمان، ولو توضأ لا يحمل على هذا بل يحمل على ناقض آخر إذ اللائق بحاله ﵇ أن يكون متوضأ دائما.
وبما روي عن ابن عمر أن بوجهه بثرة فقشره فخرج منها الدم فلم يعد الوضوء (¬٣)، وسئل ابن عباس عن الحجامة؟ فقال: اغسل موضع الحجامة وكفاك (¬٤)، وعن أبي هريرة أنه أدخل إصبعيه في أنفه وأخرجهما وعليهما دم فمسحهما بالتراب، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ (¬٥).
وبالقياس على الأشياء الطاهرة الخارجة من البدن كالعرق وغيره لجامع كونهما خارجين من غير السبيلين، وبأن وجوب الوضوء أمر تعبدي، أي كلفنا الله تعالى به من غير أن نعقل معنى إذ لا نجاسة على الأعضاء حقيقة، وقد وجب غسلهما لا غسل ما لاقته النجاسة حقيقة فاقتصرنا في إيجابه على مورد