(وَأَمَّا نَافِلَةُ اللَّيْلِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ صَلَّى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةِ جَازَ، وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ، وَقَالَا: لَا يَزِيدُ فِي اللَّيْلِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمَةٍ) (*) وَفِي الجَامِعِ الصَّغِيرِ لَمْ يَذْكُر الثَّمَانِيَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَدَلِيلُ الكَرَاهَةِ أَنَّهُ ﵊ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ،
وتكره الزيادة على ذلك؛ أي: على ثمان ركعات في الليل. وقال بعض أصحاب الشافعي: له أن يصلي ثلاث عشر ركعة بتسليمة واحدة، وهل له أن يزيد؟ فيه وجهان (¬١).
وفي تتمتهم: ثمان ركعات جائز بتشهد واحد وبتشهدين يقعد بعد السادسة والثامنة، وكذا عشر ركعات بتسليمة واحدة جائز بتشهد واحد وبتشهدين.
وجملة الأمر له أن يزيد عدد الركعات ما أراد، ولكن لا يزيد في التشهد على تشهدين، ويكون بين التشهدين ركعات.
والأصل فيه أنه ﵊ زاد في عدد ركعات الوتر.
وقوله ﵊: «الصَّلاةُ خير موضوع فمَنْ شَاء استقل ومن شاء استكثر» (¬٢)؛ ولهذا جوز ركعة واحدة بهذا الحديث، وبه قال مالك (¬٣) وأحمد (¬٤)؛ لكنا لا نجوز الركعة الواحدة لنهيه ﵊ عن البتراء (¬٥).
(لم يزد على ذلك)؛ أي: على ثمان ركعات، فلولا الكراهة لزاد تعليما للجواز.