Lewati ke konten

Kitab: Mi'rajud Dirayah · Pengarang: الكاكي

Baca Juz 2, halaman 54

  1. كتاب الصلاة
  2. فصل

(فَإِنْ افْتَتَحَ التَّطَوُّعَ رَاكِبًا ثُمَّ نَزَلَ يَبْنِي، وَإِنْ صَلَّى رَكْعَةً نَازِلاً ثُمَّ رَكِبَ اسْتَقْبَلَ)

قوله: (ثُمَّ نَزَلَ يَبْنِي)، فإن قيل في هذا: يلزم بناء القوي على الضعيف، وذلك لا يجوز، كالمريض يصلي بالإيماء ثم قدر على الأركان؛ لا يجوز له البناء.

قلنا: ليس كذلك؛ لأن الإيماء من المريض دون الإيماء من الراكب؛ فإن الإيماء منه بدل من الأركان، والإيماء من الراكب ليس ببدل عنها؛ لأن البدل في العبادات ما يصار إليه عند عوز غيره، والمريض أعجزه مرضه عن الأركان، فكان الإيماء بدلًا عنها، والراكب لم يعجزه الركوب عنها؛ لأنه يمكنه الانتصاب على الركابين، فيكون ذلك قيامًا منه، وكذلك يمكنه أن يخر راكعًا وساجدًا، ومع هذا أطلقه الشارع في الإيماء، فلا يكون الإيماء بدلًا عنها، فكان قويًا في نفسه، فلا يؤدي إلى بناء القوي على الضعيف كما في حق المريض؛ ألا ترى أنه لما جاز مسح الخف مع القدرة على الغسل؛ جاز اقتداء الغاسل بالماسح.

فإن قيل: إذا كان الإيماء قويًا؛ لماذا [لا] (¬١) يجوز البناء إذا تحرم بالإيماء ثم ركب أو أُركِبَ. قلنا: أما إذا ركب؛ فلأن الركوب عمل كثير، وأنه قاطع للتحريمة.

وأما إذا ركب؛ فلأن الدليل يأبى جواز الصلاة راكبًا؛ لأن سير الدابة مضاف إلى راكبها، فيتحقق الأداء في أماكن مختلفة كالأداء في حالة المشي، وهذا لا يجوز بالإجماع، إلا أن الشرع جعل الأماكن المختلفة كمكان واحد؛ للحاجة إلى قطع المسافة، وصيانة نفسه وماله عن التَّوَى، فكان ابتداء التحرم نازلاً دليل استغنائه عما ذكرنا؛ فلا يجوز له البناء بعد ذلك، وكذا في فوائد الظهيرية (¬٢).

وفرق في المحيط بين المريض والراكب، فقال في المريض: ليس له أن يفتتح الصلاة بالإيماء مع القدرة على الركوع والسجود، فكذلك إذا قدر عليهما

Rujukan halaman ini: معراج الدراية في شرح الهداية، ج 2، ص 54 (SanadKitab #30179, hlm. urut 995)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.