وروي أنها نزلت في قوم من غِفَار.
﴿وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ هم قوم لم يجاهدوا ولم يعتذروا عن تخلفهم؛ فكذبوا في دعواهم الإيمان.
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾ أي: من المعذّرين.
﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى﴾ هذا رفعٌ للحرج عن أهل الأعذار الصحيحة من ضعف البدن والفقر إذا تركوا الغزو.
وقيل: إن الضعفاء هنا هم النساء والصبيان، وهذا بعيد.
﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ﴾ قيل: نزلت في بني مُقَرِّنٍ، وهم ستة إخوة صحبوا النبي ﷺ.
وقيل: في عبد الله بن مغفل المزني.
﴿إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ يعني: بنِيَّاتهم وأقوالهم، وإن لم يخرجوا للغزو.
﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ وصفهم بالمحسنين؛ لأنهم (¬١) نصحوا لله ورسوله، ورفع عنهم العقوبة والتعنيف واللوم.
﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ قيل: هم بنو مقرّن.
وقيل: ابن مغفل.
وقيل: سبعة نفر من بطون شتى؛ وهم البكّاؤون.
ومعنى ﴿لِتَحْمِلَهُمْ﴾: على الإبل.