﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ المرض: عبارة عن الشك والنفاق.
ومعنى: ﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ زادتهم كفرًا ونفاقًا إلى كفرهم ونفاقهم.
﴿يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ﴾ قيل: ﴿يُفْتَنُونَ﴾ أي: يختبرون بالأمراض والجوع.
وقيل: بالأمر بالجهاد.
واختار ابن عطية أن يكون المعنى: يفضحون بما يُكشف من سرائرهم (¬١).
﴿نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ أي: تغامزوا، وأشار بعضهم إلى بعض؛ على وجه الاستخفاف بالقرآن، ثم قال بعضهم لبعض: ﴿هَلْ يَرَاكُم مِنْ أَحَدٍ﴾ فيَنقل عنكم هذا الاستخفاف؟، فقولهم: ﴿هَلْ يَرَاكُم مِنْ أَحَدٍ﴾ كان بسبب خوفهم أن يُنقل عنهم ذلك.
وقيل: معنى ﴿نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾: على وجه التعجب مما ينزل في القرآن؛ من كشف أسرارهم، ثم قال بعضهم لبعض: ﴿هَلْ يَرَاكُم مِنْ أَحَدٍ﴾؛ أي: هل رأى أحدٌ أحوالكم فنقلها عنكم؟ أو عُلمت من غير نقل؟ فهذا أيضًا على وجه التعجُّب.
﴿ثُمَّ انصَرَفُوا﴾ يحتمل أن يريد:
الانصراف بالأبدان.