﴿عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ اللغو هنا: الساقط من الكلام، كالسبِّ واللَّهوِ، والكلامُ بما لا يعني.
وعددُ أنواع المنهي عنه من الكلام عشرون نوعًا (¬١).
ومعنى الإعراض عنه: عدم الاستماع إليه، والدخول فيه.
ويحتمل أن يريد: أنهم لا يتكلمون به، ولكن إعراضهم عن سماعه يقتضي ذلك من باب أولى وأخرى.
﴿لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ أي: مؤدّون.
فإن قيل: لم قال ﴿فَاعِلُونَ﴾ ولم يقل: «مؤدُّون»؟
فالجواب: أن الزكاة لها معنيان:
أحدهما: الفعل الذي يفعله المزكي؛ أي: أداء ما يجب على المال.
والآخر: المقدار المخرج من المال، كقولك: هذا زكاة مالي.
والمراد هنا: الفعل؛ لقوله: ﴿فَاعِلُونَ﴾.