وقال غيرهم: يُجلَد العبد خمسين؛ بالقياس على الأمَة؛ إذ لا فرق بينهما.
وأما المحصن:
فقال الجمهور: حكمه الرجم، فهو مخصوص من هذه الآية، وبعضهم يسمي هذا التخصيص نسخًا، ثم اختلفوا في المخصص أو الناسخ:
فقيل: الآيةُ التي ارتفع لفظها وبقي حكمها، وهي قوله: «الشيخ والشيخة إذ زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيز حكيم» (¬١).
وقيل: الناسخ لها السنة الثابتة في الرجم.
وقال أهل الظاهر وعلي بن أبي طالب: يُجلد المحصن بالآية، ثم يُرجم بالسنة، فجمعوا عليه الحدَّين، ولم يجعلوا الآية منسوخةً بالرجم (¬٢)، ولا مخصَّصةً.
وقال الخوارج: لا رجمَ أصلًا؛ فإن الرجم ليس في كتاب الله.
ولا يُعتدُّ بقولهم.
وظاهر الآية الجلد دون تغريب، وبذلك قال أبو حنيفة.
وقال مالك بالجلد والتغريب سنةً؛ للحديث، وهو قوله ﷺ: «البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام» (¬٣).