﴿قَالُوا سَلَامًا﴾ أي: قالوا قولًا سديدًا؛ ليدفع الجاهل برفق.
وقيل: معناه: قالوا للجاهل: «سلامًا»؛ أي: هذا اللفظ بعينه، بمعنى: سلمنا منكم.
قال بعضهم: هذه الآية منسوخة بالسيف.
وإنما يصح النسخ في حق الكفار، وأما الإغضاء عن السفهاء والحِلْم عنهم فمستحسنٌ غير منسوخ.
﴿إِنَّ عَذَابَهَا﴾ وما بعده: يحتمل أن يكون: من كلامهم، أو من كلام الله ﷿.
﴿كَانَ غَرَامًا﴾ أي: هلاكًا وخسرانًا.
وقيل: ملازمًا.
﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ الإقتار: هو التضييق في النفقة والشح، وضده: الإسراف، فنهى عن الطرفين، وأمر بالتوسط بينهما، وهو القَوام، وذلك في الإنفاق في المباحات وفي الطاعات، وأما الإنفاق في المعاصي فهو إسراف، وإن قلَّ.
﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ أي: عقابًا.
وقيل: الأثام: الإثم؛ فمعناه: يلق جزاء آثامٍ.
وقيل: الأثام: واد في جهنم.
والإشارة بقوله: ﴿ذَلِكَ﴾ إلى ما ذُكِر من الشرك بالله وقتل النفس بغير حق والزنا.