مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ [الأعراف: ٨٥]، وبعث أيضًا إلى أصحاب الأيكة ولم يكن منهم، فلذلك لم يقل «أخوهم»، فكان شعيبٌ على هذا مبعوثًا إلى قبلتين (¬١).
وقيل: إن أصحاب الأيكة هم مدين، ولكنه قيل (¬٢) «أخوهم» حين ذكرهم باسم قبيلتهم، ولم يقل «أخوهم» حين نسبهم إلى الأيكة التي هلكوا فيها؛ تنزيهًا (¬٣) لشعيبٍ عن النسبة إليها.
﴿مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ أي: من الناقصين للكيل والوزن.
﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ الميزان المعتدل.
﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ يعني: القرونَ والأمم المتقدّمة.
﴿عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ هي سحابة (¬٤) من نار أحرقتهم، فأهلك الله مدين بالصيحة، وأهلك أصحاب الأيكة بالظلة.
فإن قيل: لم كرّر قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ مع كل قصة؟
فالجواب: أن ذلك أبلغُ في الاعتبار، وأشدُّ تنبيهًا للقلوب، وأيضًا فإن كل قصة منها كأنها كلامٌ قائم مستقل بنفسه، فخُتمت بما خُتمت به صاحبتها.