ثم استبصروا ووثقوا بوعد الله.
وقرأ نافع ﴿الظُّنُونَا﴾ و ﴿الرَّسُولَا﴾ [الأحزاب: ٦٦]، و ﴿السَّبِيلَا﴾ [الأحزاب: ٦٧] بالألف في الوصل وفي الوقف.
وقرئ بإسقاطها في الوصل والوقف، وبإثباتها في الوقف دون الوصل.
فأما إسقاطها: فهو الأصل.
وأما إثباتها: فلتعديل رؤوس الآي؛ لأنها كالقوافي، وتقتضي هذه العلة أن تثبت في الوقف خاصة.
وأما من أثبتها في الحالين: فإنه أجرى الوصل مُجْرَى الوقف.
﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ أي: اختبروا، أو أصابهم بلاء.
والعامل في الظرف: ﴿ابْتُلِيَ﴾.
وقيل: ما قبله.
﴿وَزُلْزِلُوا﴾ أصل الزلزلة: شدة التَّحريك، وهو هنا عبارة عن اضطراب القلوب.
﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ﴾ روي أنه يعني: مُعَتِّب بن قُشَيْر.
﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ﴾ قال السهيلي: الطائفة تقع على الواحد فما فوقه، والمراد هنا: أوس بن قيظي (¬١).
﴿يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا﴾ يثرب: اسم المدينة.