و ﴿الْعِزَّةِ﴾:
إن أراد بها: عزة الله فمعنى ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ﴾: ذو العزة، وأضافها إليه لاختصاصه بها.
وإن أراد بها: عزة الأنبياء والمؤمنين فمعنى ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ﴾: مالكها وخالقها.
ومن هذا قال محمد بن سُحنون (¬١): من حلف بعزة الله؛ فإن أراد صفة الله فهي يمين، وإن أراد العزة التي أعطى عباده فليست بيمين (¬٢).
ثم ختم الله هذه السورة بالسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
فأما السلام على المرسلين: فيحتمل أن يريد به:
التحية.
أو سلامتهم من أعدائهم، ويكون ذلك تكميلًا لقوله: ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ﴾.
وأما الحمد فيحتمل أن يريد به:
الحمدُ على ما ذكر في هذه السورة من تنزيه الله ونصرة الأنبياء وغير ذلك.