وقد أجاز المحدِّثون أن يقال: الأعمش والأعرج ونحوه، إذا دعت إليه الضرورة، ولم يقصد النقص والاستخفاف.
﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ يريد بـ ﴿الِاسْمُ﴾: أن يُسمَّى الإنسانُ فاسقًا بعد أن سُمِّي مؤمنًا، وفي ذلك ثلاثة أوجه:
أحدُها: استقباحُ الجمع بين الفسوق وبين الإيمان، فمعنى ذلك: أن مَنْ فعل شيئًا من هذه الأشياء التي نُهي عنها فهو فاسقٌ وإن كان مؤمنًا.
والآخر: بئس ما يقوله الرجل للآخر: «يا فاسق» بعد إيمانه، كقولهم لمن أسلم من اليهود: «يا يهودي».
الثالث: أن يَجعل مَنْ فَسَقَ غيرَ مؤمن، وهذا على مذهب المعتزلة (¬١).
﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ يعني: ظن السوء بالمسلمين، وأما ظنُّ الخير فهو حسنٌ.
﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ قيل: معنى الإثم هنا: الكذب لقوله ﷺ: «الظن