فالمعنى: أنهم لو رأوا الكسف ساقطًا عليهم لبلغ بهم الطغيان والجهل والعناد أن يقولوا: ليس بكسف وإنما هو سحاب مركوم، أي: كثيف بعضه فوق بعض.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ منسوخ بالسيف.
﴿يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ يعني: يوم القيامة.
والصعقة فيه: هي النفخة الأولى.
وقيل غير ذلك، والصحيح ما ذكرنا؛ لقوله في «المعارج» عن يوم القيامة ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ [المعارج: ٤٤].
﴿عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ يعني: قتلهم يوم بدر.
وقيل: الجوع بالقحط.
وقيل: عذاب القبر.
﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ أي: اصبر على تكذيبهم لك وإمهالنا لهم؛ فإنا نراك.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه قول «سبحان الله»، ومعنى ﴿حِينَ تَقُومُ﴾: حين تقوم من كل مجلس.
وقيل: أراد: حين تقوم وتقعد وفي كل حال، وجعل القيام مثالًا.
الثاني: أنه الصلوات النوافل.
والثالث: أنها الصلوات الفرائض، فـ ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ الظهر والعصر،