Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') · Pengarang: ابن جزي الكلبي

Baca Juz 4, halaman 380

  1. سورة الحواريين

بما لم يفعلوا، ويقولون: فعلنا وصنعنا، وذلك كذب، فنزلت؛ زجرًا لهم.

والثالث: أنها نزلت في المنافقين؛ لأنهم كانوا يقولون للمؤمنين: نحن معكم ومنكم، ثم يظهر من أفعالهم خلاف ذلك، وهذا ضعيف؛ لأنه خاطبهم بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، إلا أن يريد أنهم آمنوا بزعمهم، وفيما يُظهِرون.

ومع ذلك فحكم الآية على العموم في زجر مَنْ يقول ما لا يفعل.

﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (٣) كان بعض السلف يستحيي أن يعظ الناس؛ لأجل هذا الآية، ويقول: أخاف من مقت الله.

والمقت: هو البغض لريبة أو نحوها.

وانتصب ﴿مَقْتًا﴾ على التمييز، و ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ فاعل ﴿كَبُرَ﴾.

وقيل: فاعل ﴿كَبُرَ﴾ محذوف، تقديره: كبر فعلُكم مقتًا، و ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ بدل من الفاعل المحذوف، أو خبر ابتداء مضمر.

﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ ورود هذه الآية هنا دليل على أن الآية التي قبلها في شأن القتال.

وقال بعض الناس: قتال الرَّجَّالة أفضل من قتال الفرسان؛ لأن التراصَّ فيه يتمكَّن أكثر مما يتمكن للفرسان، قال ابن عطية: هذا ضعيف، خفي على قائله مقصدُ الآية، وليس المراد نفس التصافِّ، وإنما المقصد: الثبوت والجد في القتال (¬١).

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 4، ص 380 (SanadKitab #30186, hlm. urut 2602)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.