﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ﴾ تفسيره في الحديث الذي ذكرنا.
فإن قيل: كيف يُدعون في الآخرة إلى السجود وليست الآخرة دار تكليف؟
فالجواب: أنهم يدعون إليه على وجه التوبيخ لهم على تركهم السجود لله في الدنيا، لا على وجه التكليف والعبادة.
﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ أي: قد كانوا في الدنيا يُدعون إلى السجود فيمتنعون منه، وهم سالمون في أعضائهم قادرون عليه.
﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ تهديد للمكذبين بالقرآن.
وإعراب ﴿وَمَنْ يُكَذِّبُ﴾ مفعول معه، أو معطوف.
وقد ذكرنا في «الأعراف» ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم﴾ وما بعده (¬١).
﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا﴾ معناه: أنت لا تسألهم أجرة على الإسلام فتثقل عليهم، فلا عذر لهم في تركهم الإسلام.
وقد فسرنا هذا وما بعده في «الطور» (¬٢).