وأما المؤمنون فيعطون كتبهم (¬١) بأيمانهم.
لكن اختلف فيمن يدخل النار منهم، هل يعطى كتابه قبل دخوله النار؟ أو بعد خروجه منها؟ وهذا أرجح لقوله: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾؛ لأن هذا كلام مسرور، فيبعد أن يقوله من يُحمل إلى النار.
﴿فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ﴾ أي: يتمنى أنه لا يعطاه (¬٢) كتابه.
وقال ابن عطية: يتمنى أن يكون معدومًا لا يجري عليه شيء (¬٣).
والأول أظهر.
﴿يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (٢٧)﴾ أي: ليت الموتة الأولى كانت القاضية، بحيث لا يكون بعدها بعث ولا حياة.
﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (٢٨)﴾ يحتمل أن يكون:
نفيًا.
أو استفهامًا يراد به النفي.
﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (٢٩)﴾ أي: زال عني ملكي وقدرتي.
وقيل: ذهبت عني حجتي.
﴿خُذُوهُ﴾ خطاب للزبانية، يقوله لهم:
الله تعالى.