﴿دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ أي: دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم، فذكر المغفرة التي هي مسبَّبٌ عن الإيمان؛ ليظهر قبح إعراضهم عنه؛ فإنهم أعرضوا عن سعادتهم.
﴿جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ﴾ فعلوا ذلك لئلا يسمعوا كلامه، فيحتمل:
أنهم فعلوا ذلك حقيقة.
أو يكون ذلك عبارة عن إفراط إعراضهم حتى كأنهم فعلوا ذلك.
﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ أي: جعلوها غِشاوة عليهم؛ لئلا يسمعوا كلامه، أو لئلا يراهم.
ويحتمل:
أنهم فعلوا ذلك حقيقة.
أو يكون عبارة عن إفراط إعراضهم.
﴿وَأَصَرُّوا﴾ أي: داموا على كفرهم.
﴿دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا﴾ إعراب ﴿جِهَارًا﴾:
مصدر من المعنى، كقولك: قعد القرفصاء.
أو صفة لمصدر محذوف تقديره: دُعاءً جهارًا.
أو مصدر في موضع الحال؛ أي: مجاهرًا.
﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾ ذكر أولًا أنه دعاهم بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهارًا، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية