أو حكايةً لقول قريش؛ تهكُّمًا بهم (¬١).
﴿ثُمَّ نَظَرَ (٢١)﴾ أي: نظر في قوله، وقدَّر ما يقول.
﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (٢٢)﴾ البُسور: هو تقطيب الوجه، وهو أشد من العبوس.
وفعل ذلك من حسده للنبي ﷺ، أو عبس في وجهه ﷺ، أو عبس لما ضاقت عليه الحيل ولم يدر ما يقول.
﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ أي: أعرض عن الإسلام.
﴿سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي: يُنقل عمن تقدم.
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (٢٧)﴾ تعظيمٌ لها وتهويل.
﴿لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (٢٨)﴾ مبالغة في وصف عذابها؛ أي: لا تدع غاية من العذاب إلا أذاقته إياه.
أو (¬٢) لا تبقي شيئًا ألقي فيها إلا أهلكته، وإذا أهلك (¬٣) لم تذره هالكًا بل يعود إلى العذاب.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩)﴾ معنى ﴿لَوَّاحَةٌ﴾: مغيِّرة، يقال: لاحه السفرُ وغيرُه: إذا غيَّره.
والبَشَر: جمع بَشَرة، وهي الجلدة.
فالمعنى: أنها تحرق الجلود وتسوِّدها.