والآخر: أنه من الإغراق في الأمر، بمعنى المبالغة فيه؛ أي: تبالغ في نزع النفوس حتى تخرجها من أقاصي الأجساد.
وإن قلنا: إن النازعات النجوم: فهو من الإغراق بمعنى المبالغة؛ أي: تبالغ في نزعها فتقطع الفلك كله.
وإن قلنا: إنها النفوس: فهو أيضًا من الإغراق؛ أي: تغرق في الخروج من الجسد.
وإعراب:
﴿غَرْقًا﴾ مصدر في موضع الحال.
و ﴿نَشْطًا﴾ و ﴿سَبْحًا﴾ و ﴿سَبْقًا﴾: مصادر.
و ﴿أَمْرًا﴾ مفعول به.
وجواب القسم: محذوف، وهو بعث الموتى، بدلالة ما بعده عليه من ذكر القيامة.
وقيل: الجواب: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧)﴾ على تقدير حذف لام التأكيد (¬١).
وقيل: هو: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٢٦)﴾ وهذا بعيد؛ لبعده عن القسم، ولأنه إشارة إلى قصة فرعون، لا لمعنى القسم.
﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ قيل: الراجفة: النفخة الأولى في الصور، والرادفة: النفخة الثانية؛ لأنها تتبعها، ولذلك سماها رادفة، من