وهذه الآية وأمثالها من المشكلات التي يجب الإيمان بها من غير تكييف ولا تمثيل (¬١).
﴿وَالْمَلَكُ﴾ هو اسم جنس، فإنه روي أن الملائكة كلهم يكونون صفوفًا حول الأرض.
﴿صَفًّا صَفًّا﴾ أي: صفًّا بعد صف، قد أحدقوا بالجن والإنس.
﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ قال رسول الله ﷺ: «يؤتى يومئذ بجهنم معها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرُّونها» (¬٢).
﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ بدل من ﴿إِذَا دُكَّتِ﴾، و ﴿يَتَذَكَّرُ﴾ هو العامل، وهو جواب ﴿إِذَا دُكَّتِ﴾.
والمعنى: أن الإنسان يتذكر يوم القيامة لأعماله في الدنيا، ويندم على تفريطه وعصيانه.
و ﴿الْإِنسَانُ﴾ هنا: جنس.
وقيل: يعني: عتبة بن ربيعة.
وقيل: أمية بن خلف.
﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ هذا على حذف تقديره: «أنى له الانتفاع بالذكرى»، كما تقول: «ندم حين لم تنفعه الندامة».