وكانوا سبعين، وهم الذين اختارهم موسى وحملهم إلى الطور، فسمعوا كلام الله، ثم طلبوا الرؤية فعوقبوا؛ لسوء أدبهم، وجرأتهم على الله.
﴿وَظَلَّلْنَا﴾ أي: جعلنا الغمام فوقهم كالظُّلة يقيهم حرَّ الشمس، وكان ذلك في التِّيه.
وكذلك أنزل عليهم فيه المنَّ والسلوى لما عَدِموا الطعام.
وقد فسَّرنا ﴿الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ في «اللغات» (¬١).
﴿كُلُوا﴾ معمول لقول محذوف.
﴿هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾ بيت المقدس، وقيل: أريحاء، وقيل: قريب من بيت المقدس.
﴿فَكُلُوا﴾ جاء هنا بالفاء التي للترتيب؛ لأن الأكل بعد الدخول فيها.
وجاء في «الأعراف» بالواو بعد قوله: ﴿اسْكُنُوا﴾؛ لأن الأكل مقارن للسكنى.
﴿سُجَّدًا﴾ قيل: معناه رُكَّعًا؛ لأن الدخول لا يتأتَّى معه السجود.
وقيل: متواضعين.
﴿حِطَّةٌ﴾ تقدَّم في «اللغات» (¬٢).
﴿وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ أي: نزيدهم أجرًا إلى المغفرة.