﴿وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ الجنة.
﴿نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا﴾ يُحتملُ أَنْ تَكُونَ «مِنْ»:
سَبَبِيَّةٌ؛ أي: لهم نصيب عند الله؛ من أجل ما كسبوا من الحسنات.
وأن تكون لبيان الجنس؛ أي: لهم نصيب من الحسنات التي اكتسبوها، والنصيب - على هذا -: الثواب.
﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ فيهِ وجهان:
أحدهما: أَنْ يُرادُ به: سرعةُ مجيءِ يوم القيامة.
والآخرُ: أَنْ يُرادُ به: سرعةُ وقوعِ الحسابِ يوم القيامة؛ لأنَّ الله لا يحتاج إلى عِدَّةٍ ولا فكرة.
وقيل لِعليٍّ ﵁: كيف يحاسب الله الناس على كثرتهم؟ قال: «كما يَرْزُقُهُم على كثرتهم» (¬١).
﴿فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ ثلاثة بعد يوم النحرِ؛ وهي أيامُ التشريقِ.
والذكرُ فيها: التكبير في أدبار الصلواتِ، وعند رمي الجمارِ، وغير ذلك.
﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ﴾ أي: انصرفَ في اليوم الثاني من أيامِ التشريقِ.
﴿وَمَنْ تَأَخَّرَ﴾ أي: إلى اليوم الثالثِ فرمى فيه بقية الجمارِ.