ابنُ عباس: لأهلككم بما سبق من أكلكم لأموال اليتامى) (¬١).
﴿وَلَا تَنْكِحُوا﴾ أي: لا تتزوجوا.
والنكاح: مشترك بين الوطء والعقد.
﴿الْمُشْرِكَاتِ﴾ عُبَّاد الأوثان من العرب، فلا تتناول اليهود ولا النصارى المباح نكاحُهُنَّ في «المائدة»، فلا تعارض بين الموضعين، ولا نسخ.
خلافًا لمن قال: آيةُ «المائدة» نسخت هذه.
ولمن قال: هذه نسخت آيةَ «المائدة»؛ فمنع نكاح الكتابيات.
ونزلت الآية بسبب مَرْثَدِ الغَنَويِّ، أراد أن يتزوج امرأة مشركة.
﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ﴾ أي: أمةٌ لله؛ حرَّةً كانت أو مملوكةً.
وقيل: أمةٌ مملوكة مؤمنة خيرٌ من حرَّةٍ مشركة.
﴿وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ في الجمال، والمال، وغير ذلك.
﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ أي: لا تُزوِّجوهم نساءكم.
وانعقد الإجماع على أن الكافر لا يتزوَّج مسلمة؛ سواء كان كتابيًّا أو غيره.
واستدلَّ المالكية على وجوب الولاية في النكاح بقوله: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ﴾؛ لأنه أسند نكاح النساء إلى الرجال.
﴿وَلَعَبْدٌ﴾ أي: عبدٌ لله. وقيل: مملوكٌ.