وقد صرَّح ﷺ بفضله على جميع الأنبياء بقوله: «أنا سيد ولدِ آدم» (¬١) لا بفضله على واحدٍ بعينه؛ فلا تعارض بين الحديثين.
﴿مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ موسى ﵇.
﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ﴾ قيل: هو محمد ﷺ؛ لتفضيله على الأنبياء بأشياء كثيرة.
وقيل: هو إدريس؛ لقوله: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: ٥٧]؛ فالرِّفعة على هذا: في المسافة.
وقيل: هو مطلقٌ في كل من فضَّله الله منهم.
﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أي: مِنْ بعد الأنبياء، والمعنى: بعدَ كلِّ نبيٍّ، لا بعد الجميع.
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ كرَّره تأكيدًا، و (¬٢) ليبني عليه ما بعده.
* * *